حين تصبح السلامة إنجازًا!

من ملاحظة لم تُرفق في تقرير ما..




لم أكتب هذا النص ردًا على تقرير، أو تعليقًا على حالة؛
كتبته لأن بعض الملفات تُغلق بهدوء، وأحيانًا أسرع مما ينبغي!

ما لفت انتباهي لم يكن دقّة الوصف، ولا سطحية التوصيات وحدها، ولا تجاهل الخطر المباشر، بل الاتفاق الصامت على أن كل ذلك كافٍ!
كافٍ؛ لأن لا شيء انهار!
كافٍ؛ لأن الصوت لم يرتفع!
كافٍ؛ لأن الجسد ما زال يؤدي وظيفته دون شكوى واضحة!

نحن نعيش في زمن يُكافَأ فيه من يتكيّف، ومن يتحمّل، ومن يفهم.. بل ومن يحوّل الألم إلى نظام يمكن التعايش معه!
ونسمي هذا اتزانًا.. ونضجًا.. وسلامة، لكننا نادرًا ما نسأل: سلامة لمن؟

فحين تصبح القدرة على الاحتمال مؤشرًا للقوة والنضج، وحين يُنظر إلى الصمت كعلامة للوعي، سنكون قد خلطنا بين الاتزان والتكيّف القاسي..
لأن ليس كل من لا ينهار بخير؛ فبعضهم تعلّم كيف يبقى دون أن يُزعج المشهد..

اكتشفت بأن الملفات التي تُترك قيد المراقبة الهادئة لا تكون دائمًا آمنة؛ لأنها تصبح مألوفة أكثر مما ينبغي.. وهذا أخطر أشكال الطمأنينة.

حقوق الصورة البارزة: Photo by Charlotte May

4 رأي حول “حين تصبح السلامة إنجازًا!

أضف تعليقًا