بيني وبين تدوينة 01

كُتب هذا النص بعد قراءة تدوينة..
ليس مراجعة ولا نقدًا، بل ما بقي في داخلي بعدها.


وأنا أقرأ هالتدوينة استوقفتني عدة فقرات.. أشاركها معكم ردًا على طلب الأستاذ طارق الموصللي:

الفقرة الأولى

يمكنك رؤية العالم الذي جاء منه: عالم كانت المهارة فيه كافية، و الأقدمية تعادل الأمان الوظيفي، وتلعب صفة “الخبير” دورًا كبيرًا في التفاف الناس حول الشخص.

كلمات جددت ألم في داخلي.. وأحرص ألّا يعيشه من حولي وذلك من خلال نشر فكرتي (وتجربتي أحيانًا):

الدراسة والدرجات العالية والمثالية مو كل شيء!

من أنا وصغيرة وأنا أعيش في دوامة تشبه “البنت الشطورة.. الحلوة الأمورة“؛ بنت المراكز الأولى صاحبة الدرجات العالية، والطالبة المثالية اللي حتى ما تتحرك من مكانها وقت الفسحة 🤦🏻‍♀️.. اللي حتى خيالها يمشي بالمسطرة قبل القلم!

الصدمة كانت لما انتهت سنواتي الدراسية مع جزء كبير من الجامعة.. واستوعبت أن الحياة أكبر من مجرد درجات وأدب ومثالية.. لما اكتشفت بأن الحياة مهارات وألوان ومسارات وأشكال، ووجود الاختلاف لا يعني الخطأ بل الصواب ولكن بأشكال أخرى..

أشارك دائمًا فكرة: ادرس واجتهد لكن لا تقتل نفسك دراسة علشان درجات.. ترى الحياة واسعة والفكرة الأساسية فيها كيف تعيش لا كيف تدرس فقط..

الآن وعلشان أصحح كثير من المفاهيم والمعتقدات، أحس كأني أعيش الحياة من البداية بس وأنا كبيرة 🙂 وهذا شوي صعب لأن المكان ضيق والوقت محدود وأنا أنظف وأصحح (أصلا عادي 🥲)..

بعدين هديت وقلت لنفسي عادي يا ندى، بعض الدروس تكون غالية وبعضها تكون مؤلمة وبعضها تكون الاثنين.. هذي الحياة 🤡..


الفقرة الثانية

ثلاثة قوى غيرت قواعد اللعبة:

  • عالمية الموهبة. هل تظن زملائك الجالسين في المكتب المجاور هم منافسيك؟ لا عزيزي؛ وإنما أنت تنافس كل شخص على كوكبنا الجميل: 1) يمتلك مهاراتك 2) تكلفة معيشته أقل.
  • آنيّة الذكاء الصُنعي. يتحدثّ أحد كبار المهندسين في جوجل عن حلّ Claude Code -بعد آخر تحديث– مشكلة استغرقت منهم عامًا كاملًا في يوم واحد!
  • قسوة التدقيق في العائد على الاستثمار. عندما تتقلص الميزانيات، لا يلجأ المديرون التنفيذيون إلى خفض العلاوات، بل إلى تقليص عدد الموظفين. ولن يكون السؤال المطروح حينها “مَن الأقدَم؟” بل “من يحقق نتائج قابلة للقياس؟

بعيدًا عن الأفكار والمشاعر التي مريت بها في الفقرة الأولى، وأثناء وصولي لهذه الفقرة اشتغل في رأسي هذا الرياكشن الصوتي.. معلنًا عن بدء حرب داحس والغبراء بين أفكاري ومشاعري وبين ما أقرأ!

وحال نفسي يقول: اصبروا توني بديت.. ليش تغيرون قواعد اللعبة؟ وليش داحسي وغبرائي محروق رزهم في كل شي 💔!!

بعدين هديت وقلت نفسي.. ندى أنتِ الحلوة الأمورة اللي مسؤولة عن السعي مو النتيجة..
مو لازم تمشين بنفس سرعة العالم..
إذا لك رزق بتآخذينه بتآخذينه حتى لو أنتِ قاعدة مكانك فهدّي من روعك..


الفقرة الثالثة

التحديّ أنك لم تتعلم -بعد- كيف تتحدث عن قدرتك؟ فالخلل في قدرتك “التعبيرية” لا “التشغيلية

السطر اللي جا على الجرح!
جلست فترة طويلة تحت الأضواء لما كنت “البنت الشطورة.. الحلوة الأمورة”، ولأسباب معينة كرهت الأضواء.. وقررت استأجر مكان خلف الكواليس (للحين فيه وأحس إني مرتاحة، لكني انضغط من الأفكار اللي تشبه السطر اللي شاركته معكم.. لأن في قرارة نفسي فيه صوت يقول لي إنه الصح.. بس مالي خلق أواجه أي أضواء، ولا عندي حتى أي استعداد أغير نفسي بشكل ما يشبهني علشان أكون تحتها)

طيب ليش صح؟
هو سؤال دائما أسأله نفسي..
وبعد قراءات وتأملات وجلسات مع الفاضلة نفسي: أقول طيب ندى مين بيدري عن الشي اللي تسوينه إذا أنت خلف الكواليس؟!
أنا ما أقول روحي تحت الأضواء (مازلت أكلم نفسي)، اللي أقوله تكلمي مع اللي حولك عن الشي اللي تسوينه خلف الكواليس بس!

بعدين هديت شوي.. وطاحت عيني على هذي التدوينة، وما عاد شفت شي لأنها أمطرت يا جورج 🥹..

لا أحد يقلق.. لأني هديت مرة ثانية، بس صار فيه حوار مع صديقة طموح تشاركني أثر عمل سويناه مع بعض ويبدو إن العين أمطرت والأفكار عصفت.. وبقيت أيام تحت تلك الركام والحمدلله..

حتى لحظة كتابتي لهذه السطور الأفكارة لازالت عاصفة لكن الحمدلله بدون أمطار..
أفكاري تعصف يا جماعة تحاول كسر حاجز الصمت، والله يعين 😓..


أعتقد إني راح أختم بهذه العبارة:

لن يأتي أحد لإنقاذك. أنت أكثر قدرة على إنقاذ نفسك مما تظن.

جزيل الشكر وخالص التقدير للأستاذ طارق الموصللي وقلمه المبدع


حقوق الصورة البارزة: Photo by cottonbro studio

رأيان حول “بيني وبين تدوينة 01

أضف تعليقًا