أنشر أو لا أنشر، تلك هي المسألة..


أسعد الله أوقاتكم بكل خير..

أعاني قليلًا قي كتابة المقدمة في بعض ما أكتب؛ ولا أعلم إذا كنت الوحيدة في هذا الأمر ولكنّي أشعر بالضغط في كتابتها لأنها “وكما تعلمت وسمعت وقرأت” يجب أن تشد القارئ ليكمل القراءة!

طيب، عفوًا من سيشدني لأكمل الكتابة 🫤!
ثم تذكرت أني أنا رئيسة التحرير في مدونتي ويحقُّ لي فيها ما أريد وما يشعرني بالراحة 😌✨..

لذلك بعد السلام والتحية ندخل في الموضوع مباشرة، فكل ما في الأمر “سواليف وفضفضة” ليس إلّا..

في آخر جلسة حضرتها من جلسات رديف، شاركني أستاذي الفاضل يونس بن عمارة فكرة إضافة مقطع صوتي في التدوينة نفسها كـ نسخة مسموعة من المكتوب، وقد قام مشكورًا بمشاركتي التسجيل الصوتي الذي قام بتسجيله أثناء تلك الجلسة وقد أذِن لي أيضًا باستخدامه..

وقد قررت ألّا أضيف التسجيل في نفس التدوينة لأني قمت ببعض التعديلات العامة بالإضافة إلى تعديلات بسيطة تخدم المدونة في مسألة محركات البحث؛ وذلك حتى لا يرتبك القارئ الكريم في حال لاحظ الاختلاف الطفيف. لكن وجهة النظر التي شاركني إيّاها الأستاذ يونس بدت لي منطقية، وقلت في نفسي: إذًا لماذا لا أُحسن استغلال وجود هذا التسجيل!

وبصراحة ترددت كثيرًا قبل إضافة الفيديو الأخير على قناتي في اليوتيوب، وترددت أكثر في نشره..
ليس لأني عدّلت بعض الملاحظات والتوجيهات المهمة التي أثناء تلك الجلسة؛ فأصبح النص المقروء مختلف قليلًا عن المكتوب..

بل ربما لأني خشيت من نظرة الناس لي؛ خاصة إن بدأوا في مشاهدة المقاطع الأخرى التي أشاركها وبدأوا أيضًا في محاكمة ندى العادية!
أو ربما خشيت من فكرة دائمًا أناقشها بيني وبين نفسي وهي الفصل بين ندى العادية وبين ندى المهنية (الكاتبة، أو العاملة، أو…)، وهي فكرة مؤرقة حقًا لأنها كانت أحد الأسباب التي جعلتني أتراجع عن إكمال طريقي في التخصص كـ معالجة نفسية (إلا إن تغير شيءٌ في المستقبل)..

كنت غالبًا ما أسمع عبارة
اتركي ندى برا ولا تدخليها معك جو العيادة، وأنت طالعة للبيت خذي ندى واتركي الأخصائية جو العيادة
قد تكون نصيحة مهنية صحيحة للبعض، لكنها بالتأكيد ليست كذلك بالنسبة لي وخصوصًا في تلك الفترة.. فترة البدايات!

كنت دائمًا أقول في داخلي وبالعاميّة “من جدّهم يتكلمون؟! كيف اترك نفسي اللي مشت معي كل هالسنوات علشان تخصص غير إني يمكن ما أشوف نفسي فيه، يمكن إنه ما يناسب معطيات الحياة اللي عندي!”


أنا أعلم تمامًا بأن لكل مقامٍ مقال، وأني أنا شخصيًا قد لا أكون ندى نفسها في كل الأماكن والمواقف، لكن ستكون هناك لمستي الخاصة في أسلوبي الشخصي العام. طبعًا أكرر قولي بأن تلك النصيحة قد تكون صحيحة للبعض، وربما كان أسلوب طرحها عليّ في تلك الفترة سيئ ومنفر! لكنّي أبدًا “ما حبييت”.
عمومًا الحديث في هذي النقطة بالذات يطول لأنه يحتاج إلى توضيح حتى لا يُفهم بشكل خاطئ من قِبل المختصين أو حتى المقبلين على الدراسة في هذا التخصص.

بعد ذلك تذكرت أني من الكارهين للقوالب والأُطر الاجتماعية، والتي رغم كرهي لها فإني أسقط فيها دون وعي (والحمدلله أتدارك نفسي أحيانًا).. يعني بالله ما المشكلة في أن نحمل أفكارًا وتفضيلات وتجارب مختلفة عن الشي الأساسي الذي نسعى إليه؟ أليس هذا ما يصنعني ويصنعك أنت كشخص مستقل له كيانه الخاص؟

ثم تذكرت عبارة قرأتها وأحببتها جدًا، لدرجة أن جعلتها وصفًا لقناتي في التليقرام مع بعض التعديلات:

هنا عالمي الذي ” لا أريد أن أكون فيه امرأة ناضجة فحسب.. بل الطفلة التي تريد كعكًا وحليبًا وسترة مُطرزة أيضًا “*

ولم يقف الأمر هنا، لأني تذكرت أيضًا اسم هويتي Nadalerim الذي اخترته بعناية تحاكي رغبتي في أن أكون كل ندى أريد أنا أكونها بدون قيود..

مخرج:

تخيل أن كل ما كتبته في هذه التدوينة كان بسبب الفيديو الذي قررت نشره في قناتي على اليوتيوب ومشاركته علنًا مع بعض الأصدقاء والمجتمعات!

لذلك دعني أعلنها.. بأني هنا وهناك سأكون ندى العادية.. والكاتبة والطفلة وربة المنزل والعشوائية.. ولن أخجل يومًا من كوني الإنسانة التي جمعت أكثر من عالم في داخلها (أعتقد إن صوتي الداخلي وأفكاري الشريرة ينتظروني أنشر هالتدوينة علشان يبدون هجووومهم الثاني عليّ 🛡️🏃🏻‍♀️)..

أراكم على خير 👋🏻


حقوق الصورة البارزة: Photo by Ann H

أضف تعليقًا