العدد السادس 💖
تاريخ النشر 19 يناير
أسعد الله أوقاتك بكل خير 💖
ويا رب تكون بأتم صحة وأفضل حال..
تدري إن محتوى هذا العدد كان في بالي من ٢٠١٩.. متخيّل؟!
اي والله صادقة، ولو أرجع لدرازن القوائم اللي عندي، راح ألقى تذكير مكتوب مرة وحدة على الأقل في كل درزن 😅..
تكوّنت ملامح هالموضوع في ليلة رأس سنة 2017..
لما كنت طالبة في آخر سنة دراسية..
قاعدة في مكاني المفضل بالصالة..
أرتب أوراقي وأطبع محاضراتي استعدادًا للاختبارات النهائية..
كنت أهرب في اللحظات القصيرة اللي الطابعة تطبع فيها الأوراق، وأشيك على التويتر..
أشوف الناس متحمسة لبداية جديدة.. وكثير حسابات تنتظر العد التنازلي ودخول السنة الجديدة..
وأنا 🦦؟!
كل همي أخلص طباعة وأتأكد من سير مشروع التخرج..
كنت أبي هالسنة تخلص على خيير وما أبي أي شي ثاني..
أصلا في ذيك الفترة ما كنت من النوع اللي يفكر بأي شيء ثاني في وسط أي التزام كبير..
المتنفس الوحيد اللي كنت سامحة لنفسي فيه هو السوشيال ميديا وخصوصًا التويتر..
المهم.. عدُّوا الناس ودخلت السنة الجديدة بالسلامة وأنا في مكاني جنب الطابعة اللي كانت فوق طاولة الكوي 😅..
ولما خلصت كل أموري قررت أدخل التويتر مرة ثانية بأشوف التايم لاين كيف صار بعد الزحمة اللي كان فيها..
لكن اللي لقيته إن الزحمة مستمرة.. لكن هالمرة زحمة من نوع مختلف تمامًا.. زحمة فاجعة..
التايم لاين كان عبارة عن أخبار هجوم مسلح في أحد المطاعم في إسطنبول 💔، راحوا فيه ناس كثير -الله يرحمهم ويغفر لهم-..
في هاللحظة توقفت كل أفكاري.. وصار فيه هدوء داخلي مسموع..
ما أعرف ايش اللي صار بالضبط، لكن كل اللي عرفته إن ليالي رأس السنة ما عاد صارت مثل أي ليلة عادية (بالنسبة لي)..
بعد فترة فهمت إن مخي ربط ليلة رأس كل سنة بذيك الزاوية من الصالة وبالاختبارات النهائية وبهالخبر..
وصار مستحيل تمر سنة بدون ما أتذكرهم..
وهنا تكّون أول ظل لتاريخ ما في حياتي..
اكتشاف جا بعد مرور زمني..
مرّت فترة وأنا أحسب إن الموضوع مجرد ذكرى ثقيلة.. لين دخلت مرحلة ثانية من حياتي وغيّرت كل شي..
طيب وش اللي صار؟!
تخرجت الحمدلله وبدت سنة الامتياز،
وفي هالفترة كنت أشوف مع مشرفاتي مرضى في العيادات الخارجية أو مرضى منوّمين..
وكالعادة في أول لقاء مع أي مريض كنا نآخذ التاريخ المرضي..
كنا نسأل عن أمور، مثل: تاريخ الإصابة، الأعراض اللي صارت بعد الإصابة، وإذا فيه أي تأهيل حصل عليه..
وكانت التواريخ دائمًا تستوقفني من الداخل..
هنا فعلًا تأكدت إن الموضوع كبر وإن مخي بدأ يربط بعض التواريخ اللي أسمعها بتواريخ لأحداث بارزة في حياتي..
كان يجمعهم كلهم في ملف اسمه “تواريخ لها ظل”!
كنت أول ما أسمع تاريخ معين تصير فوضى سريعة داخلي..
وكأن شيء داخلي يركض يبحث عن ذكرياته المرتبطة بهالتاريخ..
وفجأة أتذكر الحدث ببعض التفاصيل.. وأتذكرني أنا بكامل التفاصيل أحيانًا..
لحظات كنت فيها:
أعيشها بسعادة أو مضض..
ولحظات كانت عبارة عن صدمة أو خيبة أمل..
ولحظات كنت أنتظرها بس متى تعدي باللي فيها..
الموضوع هذا كان يصير بسرعة البرق وبشكل تلقائي مهما حاولت قمعه أو تجاهله، لكني بعد فترة تعوّدت..
ومن ذيك الفترة حتى الآن..
صرت أشوف اللحظة وأتأملها..
صرت أحس نفسي أكثر امتنانًا (وأحيانًا أجبر نفسي تكون كذلك)..
صرت حتى أستحي أكره أو أتذمر من أي يوم مهما كان؛
لأني متأكدة إنها ممكن تكون أيام أقسى بكثير عند غيري..
ما راح أتكلم بمثالية وبكلام وردي..
ايه عندي مشاكل وهموم مثل كل شخص في هالدنيا تمامًا،
لكن ما راح أسمح لنفسي تغفل عن النعم الأخرى اللي تعيش داخلها..
اللي خلاني أقرر أخيرًا أشارك هالشعشرة إني دخلت في حوار لطيف وجميل مع أحد مساعديني الـ (AI) وقال:
” ندى… بعض التواريخ تمرّ، لكن بعضها يترك ظله”
وهنا عرفت إني من 2017 إلى اليوم: ما زلت أعيش في ظلال تواريخ ما تختفي 📅..
أشوفك على خير إن شاء الله في العدد الجاي يوم 19 فبراير 💖
حقوق الصورة البارزة: Photo by Towfiqu barbhuiya from Pexels


ولماذا تضعون الطابعة فوق طاولة الكوي؟!
تدوينة لطيفة كالعادة. وأرجوكِ لا تستهيني بكلماتي البسيطة هذه، ولا بأثر كلماتك؛ أعيش حالة فراغ وجداني يصعب معه الشعور بشيء. لذا، حين أَصف تدوينتك “بـاللطيفة” فهذا يعني أنها اخترقت ذاك الفراغ.
إعجابإعجاب