السلام عليكم وأسعد الله أوقاتكم بكل خير..
لا رغبة لي في كتابة أي مقدمة مهما كانت بسيطة، لذا دعوني أشاركم معكم هذه اللحظات مباشرة:
- لحظة إدراك.. عندما أدركت أنه “عادي يكون عادي”!
هي لحظة شعرت فيها بأنه فاتني الكثير جدًا؛ لأنه لم يكن للعادي وجود في حياتي.. - لحظة إدراك.. حين عرفت أنه لا يمكنني النسيان!
ما ساعدني فعلًا هو القليل من التجاهل والكثير من التقبل.. الأمر ليس بالأمر السهل بالتأكيد ولكنه ممكن (لازلت أحاول).. - لحظة إدراك عندما وجدت نفسي وأنا كبيرة بين أمور كنت أفعلها وأنا طفلة!
لم أكن حينها قد دخلت المدرسة أصلًا، ولكني كنت أكتب الرسائل بخط “الطبيب” 😅 لوالدي.. الطريف والمزعج أني كنت أطلب منه أن يرد على رسائلي 🤦🏻♀️، وبعد دخولي للمدرسة كنت أصنع الكثير من المجلات من قصاصات المجلات وصفحات الجرائد آنذاك بتحريري أنا ومعلومات من كيس عائلتي (أي معلومة متدوالة قد تكون عنوان رئيسي 😂).. الزبدة: كنت كاتبة بالفطرة لكن لم أكن أدرك ذلك.. - لحظة إدراك.. ما تهرب منه سيأتيك، وفي رواية ما تسعى له أيضًا!
من سيأتيك أولًا، أو من سيأتيك أصلًا؟ هو من تفكر به بشكل مفرط؛ على سبيل المثال: أعتبر نفسي قلقة؛ لذلك من يشاركني حياتي في أغلب لحظاتي هو من أهرب منه (أو أتفاداه وأرفضه).. والحمدلله على كل حال 🙂.. - لحظة إدراك.. كل ما ركزتَ على نفسكْ نجحتْ، وكل ما ركزتَ على الآخرين، وماذا سيقولون عنك ستتحول إلى شجرة (وبالعامية بتقعد مكانك)!
هي معلومة بديهية وكثيرة هي البديهيات، لكن هل نستوعبها فعلًا؟! - لحظة إدراك.. المشاعر لها وزنها وشكلها الخاص!
بين فترة وفترة، أستذكر لحظة وفاة والدتي.. لحظة معرفتي وتأكدي من الخبر؛ أحسست بأني أصبحت بيت بلا سقف.. روح خاوية.. وجسد عاري (ما أعرف كيف أقولكم وأشرح لكم بس فعلًا حسيت كذا، شعور كأن فيه شي اُنتُزِع مني انتزاعًا)..
لا تنسونها هي وجدتي من صالح دعواتكم الله يسعدكم، ويحفظ لكم من تحبون.. - لحظة إدراك.. بعض الالتزام ممكن يكون علاج أكثر من كونه إنجاز!
مرّ عليّ تريند صوتي رهيب بأسماء الأَشهر في نهاية 2020، أبهرتني مقاطع الفيديو التي تم فيها استخدام هذا الصوت..
لذلك قررت أن أجربه مع الرسم (رسمات فضفضة، وتجارب بعيدة تمامًا عن فكرة الاحتراف)، والمفآجأة أن تلك السنة (2021) كانت من أصعب السنوات بالنسبة لي، ولاحظت أن هذه الرسمات الشهرية قد لعبت دورًا كبيرًا في امتصاص الكثير من المشاعر المكبوتة.. - لحظة إدراك.. في بعض الأحيان أنت غير مفهوم حتى لنفسك!
ستمر بفترات لن يفهم أي شخص ما تمر به أو تشعر به..
إذا كنت محظوظًا ستقابل أشخاصًا من الأقلية الطيبة المتفهمة؛ قد لا تساعدك لكنها لن تلومك أبدًا.. وقد لا تحمل عنك ما يعتلي ظهرك لكنها حتمًا ستتفهمك وتحتويك.. - لحظة إدراك.. صوتك الداخلي أحيانًا يحتاج تأديب وإعادة تأهيل!
أنا لا أبرر، ولا أحب التبرير.. ولكني اكتشفت أني أبرر وبإستفاضة 🤦🏻♀️..
فهمت لاحقًا بعد تتبع مرهق، أني أبرر بصوت عالي لصوتي الداخلي! - لحظة إدراك.. أحيانًا يكون الوعي المفرط مشكلة كبيرة!
كنت دائمًا أحرص إني أفهم كل شيء؛ لأنه في اعتقادي كان ” لازم أكون عارفة كل شي”.. لم أدرك خطورة الموضوع إلّا بعد أن سقطت في الفخ!
عقلي الآن يتعامل مع كل شيء تقربيًا بوعيٍ وتدقيقٍ مفرط.. أفتقد كثيرًا للبساطة والتبسيط بيني وبين نفسي..
صدقوني الأمر مرهق للغاية، ولا أعلم إن كنت أستطيع التخلص من هذه المشكلة أو حتى التخفيف منها قليلًا..
بدأت بخطوة صغيرة جدًا (ندى.. مو لازم تعرفين كل شي) وسنرى كيف ستصير الأمور.. - لحظة إدراك.. الشغف خدعة!
كم كانت لحظة مؤلمة والله.. رغم أني لم أعتمد عليه كثيرًا، ولكني اعترف أنه كان بمثابة الشماعة بالنسبة لي في بعض الأحيان 🫣..
ليس شرطًا أن تكون مليئًا بالشغف حتى تنجز أو حتى تعمل، بل “اشتغل وأنت بتعيط الله يحفظك” لأنها دنيا وليست جنة 😁.. - لحظة إدراك.. أنت غير مسؤول عن النتيجة، أنت مسؤول عن السعي!
كنت دائمًا أسعى للنتيجة، والتي إذا لم تتحقق فإني أنسف كل جهودي التي بذلتها خلال سعييّ..
حتى قرأت عبارة غيرت هذا المفهوم بالكامل، لا أتذكر نصها ولكن أتذكر معناه: نحن كبشر مسؤولين عن السعي والمحاولة، ولأن الحياة أقدار ونصيب مكتوب فلسنا مسؤولين عن النتيجة.. هذا لا يعني أن نهمل النتيجة! لكن نسعى ونحاول ونستفيد من تجاربنا السابقة، بالإضافة إلى أنه يجب أن نضع في اعتبارنا طبيعة الحياة..
لن أبالغ.. مازالت أنسف جهودي أحيانًا، وصوتي الداخلي (الله يهديه) يتولى مسألة النقد الـ***..
حقوق الصورة البارزة: Photo by Vlad Bagacian
